نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 8
الثوابت الدينية ، والتشكيك بقسم منها كقضية ظهور الإمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان ، وربما قد تسمع الترديد الممل لأقوال المستشرقين إزاء مسألة الظهور ، وما كان هذا ليتم لولا التفاعل اللا مدروس مع تلك الثقافات المحمومة ، والتأثر بها لدرجة الاعتقاد بأنها حقائق مسلمة على الرغم مما فيها من خبث ودهاء وتطرف في التحليل والاستنتاج ، وكيد بالإسلام والمسلمين ، وكيف لا ، وهذا جولدزيهر ، ودي بوير ، ومكدونالد ، وبندلي جوزي يصرحون بتناقض القرآن الكريم [1] ؟ ! فلا غرابة أن نجد - في حركات التبشير الصليبي - من يطعن بعقيدة المسلمين بظهور المهدي [2] ، هذا مع أن فكرة الظهور لم تكن حكرا على المسلمين وحدهم كما سيتبين من دراستها في هذه المقدمة : عالمية الاعتقاد بالمهدي : إن فكرة ظهور المنقذ العظيم الذي سينشر العدل والرخاء بظهوره في آخر الزمان ، ويقضي على الظلم والاضطهاد في أرجاء العالم ، ويحقق العدل والمساواة في دولته الكريمة ، فكرة آمن بها أهل الأديان الثلاثة ، واعتنقتها معظم الشعوب . فقد آمن اليهود بها ، كما آمن النصارى بعودة عيسى عليه السلام ، وصدق بها الزرادشتيون بانتظارهم عودة بهرام شاه ، واعتنقها مسيحيو الأحباش بترقبهم عودة ملكهم تيودور كمهدي في آخر الزمان ، وكذلك الهنود
[1] المستشرقون والإسلام / الدكتور عرفان عبد الحميد : 17 ، ودراسات في الفكر الفلسفي الإسلامي / الدكتور حسام الدين الآلوسي : 68 ، وبحوث في القرآن الكريم ، للدكتور عبد الجبار شرارة : 52 - 54 ، فقد بين مزاعم المستشرقين وأقوالهم بتناقض القرآن الكريم ، وفند جميع مفترياتهم . [2] عقيدة الشيعة دونالدسن : 231 ، والسيادة العربية فان فلوتن : 107 و 132 .
8
نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 8