نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 178
بالمهدي ، وأن يسخروا الأقلام المأجورة للتشكيك بها ، كما كان الشأن دائما في خلق وإيجاد الفرق والتيارات الضالة والهدامة لاحتواء المسلمين ، وصرفهم عن التمسك بعقائدهم الصحيحة ، والترويج للاعتقادات الفاسدة مثلما حصل في نحلة البابية والبهائية والقاديانية والوهابية . هذا ، ويمكن أن نضيف إلى هذه الثمرات والفوائد المهمة فوائد أخرى يكتسبها المعتقد بظهور المهدي عليه السلام في آخرته ، ويأتي في مقدمتها تصحيح اعتقاده بعدل الله تعالى ورأفته بهذه الأمة التي لم يتركها الله سدى ينتهبها اليأس ويفتك بها القنوط لما تشاهده من انحراف عن الدين ، دون أن يمد لها حبل الرجاء بظهور الدين على كل الأرض بقيادة المهدي عليه السلام . ومنها : تحصيل الثواب والأجر على الانتظار ، فقد ورد في الأثر الصحيح عن الصادق عليه السلام : المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله . ومنها : الالتزام بقوله تعالى حكاية عن وصية إبراهيم عليه السلام لبنيه : ( يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) [1] ، وقد مر بأن من مات ولم يعرف إمام زمانه - وفي عصرنا هو المهدي عليه السلام - مات ميتة جاهلية . واستنادا إلى كل ما ذكرناه يظهر معنى : إن الأرض لا تخلو من حجة لله تعالى . * * * وأخيرا ، فإن مما تسعى إليه بؤر النفاق وبشكل دؤوب هو بحثها الحثيث بين صفوف المسلمين ، لعلها تجد فيهم من تتلقفه وتحوطه برعايتها ، وتمنحه الألقاب العلمية الكاذبة التي يشره إليها ، لكي تتخذه مطية لأغراضها وبوقا لدعاياتها عبر المجلات والمؤتمرات التي تندد