نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 168
فعلا وواقعا . أي له تحقق ووجود ظاهر ومتعين . index . html والثاني : ما يصطلح عليه بالإمكان العلمي ، ويراد به ما هو غير ممتنع من الناحية العلمية الصرفة ، أي أن العلم لا يمنع وقوعه وتحققه ووجوده فعلا . والثالث : ما يصطلح عليه بالإمكان المنطقي ، ويراد به ما ليس مستحيلا عقلا ، أي أن العقل لا يمنع وقوعه وتحققه . واستنادا إلى هذا نعرض المسألة كالآتي مبتدئين بالإمكان المنطقي فنقول : هل إن امتداد عمر الإنسان مئات السنين ممكن منطقيا ، أي ليس مستحيلا من وجهة نظر عقلية ؟ والجواب : نعم بكل تأكيد ، فقضية امتداد العمر فوق الحد الطبيعي أضعافا مضاعفة ليست في دائرة المستحيل ، كما هو واضح بأدنى تأمل . نعم هو ليس مألوفا ومشاهدا ، ولكن هناك حالات ، نقلها أهل التواريخ ، وتناقلتها بعض النشرات العلمية ، تجعل الإنسان لا يستغرب ولا ينكر ، على أن الغرابة ترتفع تماما عندما يقرع سمع المسلم صوت الوحي ومنطوق القرآن في النبي نوح عليه السلام : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) [1] ولتقريب مسألة الإمكان بهذا المعنى نضرب مثالا كالآتي : لو أن أحدا قال لجماعة إني أستطيع أن أعبر النهر ماشيا ، أو أجتاز النار دون أن أصاب بسوء ، فلا بد أن يستغربوا وينكروا ، لكنه لو حقق ما قاله بالفعل فعبر النهر ماشيا أو اجتاز النار بسلام ، فإن إنكارهم واستغرابهم سيزول عند ذلك . فلو جاء آخر وقال مثل مقالة الأول ، فإن درجة الاستغراب ستقل ، وهكذا لو جاء ثالث ورابع وخامس ، فإن ما وقع