نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 148
مبادئ هذا العلم الشريف ، وفراغ جرابه من أحاديث المهدي الغنية - بتواترها - عن البيان لحالها والتعريف ، وإنما استناده في إنكاره مجرد ما ذكره ابن خلدون في بعض أحاديثه من العلل المزورة المكذوبة ، ولمز به ثقات رواتها من التجريحات الملفقة المقلوبة ، مع أن ابن خلدون ليس له في هذه الرحاب الواسعة مكان ، ولا ضرب له بنصيب ولا سهم في هذا الشأن ، ولا استوفى منه بمكيال ولا ميزان . فكيف يعتمد فيه عليه ، ويرجع في تحقيق مسائله إليه ؟ ! فالواجب : دخول البيت من بابه ، والحق : الرجوع في كل فن إلى أربابه ، فلا يقبل تصحيح أو تضعيف إلا من حفاظ الحديث ونقاده [1] . ثم نقل بعد ذلك عن جملة من حفاظ الحديث ونقاده قولهم بصحة أحاديث المهدي وتواترها . وقال الشيخ أحمد شاكر : ابن خلدون قد قفا ما ليس له به علم ، واقتحم قحما لم يكن من رجالها ، أنه تهافت في الفصل الذي عقده في مقدمته تهافتا عجيبا ، وغلط أغلاطا واضحة . إن ابن خلدون لم يحسن فهم قول المحدثين ، ولو اطلع على أقوالهم وفقهها ما قال شيئا مما قال [2] . وقال الشيخ العباد : ابن خلدون مؤرخ وليس من رجال الحديث فلا يعتد به في التصحيح والتضعيف ، وإنما الاعتماد بذلك بمثل البيهقي ، والعقيلي ، والخطابي ، والذهبي ، وابن تيمية ، وابن القيم ، وغيرهم من
[1] إبراز الوهم المكنون : 443 . [2] الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي : مقال للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ، منشور في مجلة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة العدد 1 السنة 12 برقم 46 ) سنة 1400 ه .
148
نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 148