نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 142
ولدي [1] . وبعد فلا حاجة للإطالة في إيراد الأحاديث الأخرى الكثيرة المبينة بأن المراد بالإمام في حديث الصحيحين هو الإمام المهدي عليه السلام [2] . وقد جمع معظم هذه الأحاديث السيوطي في رسالته ( العرف الوردي في أخبار المهدي ) المطبوعة في كتابه الحاوي للفتاوى ، أخرجها من كتاب الأربعين للحافظ أبي نعيم وزاد عليها ما فات منها على أبي نعيم كالأحاديث التي ذكرها نعيم بن حماد الذي قال عنه السيوطي : وهو أحد الأئمة الحفاظ ، وأحد شيوخ البخاري [3] . أقول : ومن راجع شروح صحيح البخاري يعلم بأنهم متفقون على تفسير لفظة ( الإمام ) الواردة في حديث البخاري بالإمام المهدي . فقد جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري التصريح بتواتر أحاديث المهدي أثناء شرحه لحديث البخاري المتقدم حتى قال : وفي صلاة عيسى عليه السلام خلف رجل من هذه الأمة ، مع كونه في آخر الزمان ، وقرب قيام الساعة ، دلالة للصحيح من الأقوال : إن الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة [4] . كما فسره في إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري بالمهدي ، مصرحا باقتداء عيسى بالإمام المهدي عليهما السلام في الصلاة [5] . كما نجد هذا في عمدة القاري بشرح صحيح البخاري [6] ، وأما في