نام کتاب : المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة نویسنده : مقاتل بن عطية جلد : 1 صفحه : 65
فقال الوزير نظام الملك : وأنا كنت أعلم ذلك ، وأن التشيع حق ، وأن المذهب الصحيح فقط هو مذهب الشيعة منذ أيام دراستي ولذا أعلن أنا أيضا تشيعي . وهكذا دخل أغلب العلماء والوزراء والقواد الحاضرين في المجلس ( وكان عددهم يقارب السبعين ) في مذهب الشيعة . وانتشر خبر تشيع الملك ونظام الملك والوزراء والقواد والكتاب في كافة البلاد ، فدخل في التشيع عدد كبير من الناس ، وأمر نظام الملك - وهو والد زوجتي - أن يدرس الأساتذة مذهب الشيعة في المدارس النظامية في بغداد ! لكن بقي بعض علماء السنة الذين أصروا على الباطل على مذهبهم السابق مصداقا لقوله تعالى : * ( فهي كالحجارة أو أشد قسوة ) * وأخذوا يحيكون المؤامرات ضد الملك ونظام الملك وحملوه تبعة هذا الأمر إذ كان هو العقل المدبر للبلاد ، حتى امتدت إليه يد أثيمة - بإيعاز من هؤلاء المعاندين السنة - فاغتالوه في 12 رمضان سنة ( 485 ه ) ، وبعد ذلك اغتالوا الملك شاه سلجوقي . فإنا لله وإنا إليه راجعون فلقد قتلا في سبيل الله ومن أجل الحق والإيمان ، فهنيئا لهم ولكل من يقتل في سبيل الله ومن أجل الحق والإيمان . وقد نظمت قصيدة رثاء للشيخ العظيم نظام الملك ومنها هذه الأبيات : كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * نفيسة صاغها الرحمن من شرف عزت فلم تعرف الأيام قيمتها * فردها غيرة منه إلى الصدف اختار مذهب حق في محاورة * تبدي الحقيقة في برهان منكشف دين التشيع حق لا مراء له * وما سواه سراب خادع السجف لكن حقدا دفينا حركوه له * فبات بدر الدجي في ظل منخسف عليه ألف سلام الله تالية * تترى على روحه في الخلد والغرف
65
نام کتاب : المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة نویسنده : مقاتل بن عطية جلد : 1 صفحه : 65