نام کتاب : المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 96
قال : فأخبرني عمن فضل صاحبه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم إن المفضول إن عمل بعد وفاة رسول الله بأفضل من عمل الفاضل على عهد رسول الله أيلحق به ؟ قال : فأطرقت ، فقال لي : يا إسحاق لا تقل : نعم ، فإنك إن قلت : نعم ، أوجدتك في دهرنا هذا من هو أكثر منه جهادا وحجا وصياما وصلاة وصدقة . فقلت : أجل ، يا أمير المؤمنين لا يلحق المفضول على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الفاضل أبدا . قال : يا إسحاق هل تروي حديث الولاية ؟ قلت : نعم ، يا أمير المؤمنين . قال : اروه ، ففعلت . قال : يا إسحاق أرأيت هذا الحديث هل أوجب على أبي بكر وعمر ما لم يوجب لهما عليه ؟ قلت : إن الناس ذكروا أن الحديث إنما كان بسبب زيد بن حارثة لشئ جرى بينه وبين علي ، وأنكر ولاء علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . قال : في أي موضع قال هذا ؟ أليس بعد منصرفه من حجة الوداع ؟ قلت : أجل . قال : فإن قتل زيد بن حارثة قبل الغدير ، كيف رضيت لنفسك بهذا ؟ ! أخبرني لو رأيت ابنا لك قد أتت عليه خمس عشر سنة يقول : مولاي مولى ابن عمي ، أيها الناس فاعلموا ذلك . أكنت منكرا ذلك عليه تعريفه الناس ما لا ينكرون ولا يجهلون ؟ فقلت : اللهم نعم . قال : يا إسحاق أفتنزه ابنك عما تنزه عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ويحكم لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم ، إن الله - جل ذكره - قال في كتابه : ( اتخذوا أخبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) [1] ، ولم يصلوا لهم ولا صاموا ولا زعموا أنهم أرباب ، ولكن أمروهم فأطاعوا أمرهم [2] .
[1] التوبة : 31 . [2] أخذنا من الحديث محل الحاجة ، وهو طويل غزير الفائدة جدا . ( المؤلف ) .
96
نام کتاب : المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 96