نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 97
الأول : أن النظر يؤمل به زوال الخوف ، وكل ما يؤمل به زوال الخوف فهو واجب . أما أنه يؤمل به زوال الخوف ، فلأنا نعلم أن العقلاء يعولون على أنظارهم عند تجدد الحوادث المشكلة ، فلو لم يكن طريقا من طرق الكشف لما عولوا عليه . والخوف الذي نشير إليه هو ما يحصل عند العاقل حين يسمع اختلاف العقلاء في إثبات الصانع والثواب والعقاب ، أو أن يتنبه من قبل نفسه على جهة الخوف ، أو أن يخطر الله بباله ذلك . وأما أن كل ما يؤمل به زوال الخوف واجب ، فمعلوم ضرورة . [103]
[103] فإن قيل : متى يجب على العاقل النظر ؟ قلنا : إذا خاف من تركه ضررا ، وأمل زوال ما يخافه بالنظر ، فإذا اجتمع الأمران وجب النظر ، وإن لم يحصلا أو لم يحصل أحدهما لا يجب النظر . فإن قيل : متى يحصل الخوف ؟ قيل : يمكن حصوله عند أمور ثلاثة : أحدها أن يكون ناشئا بين العقلاء يسمع اختلافهم وتخويف بعضهم وادعاء كل قوم منهم أن الحق معهم ، وأن من خالفهم مبطل هالك فإذا سمع ذلك ، ورجع إلى نفسه ، وأنصف وترك حب النشؤ والتقليد وما ألفه ، فلا بد من أن يخاف ، ويجوز أن يكون الحق في واحد من الأقوال والشبهة ها هنا لا تدخل على أحد . ويمكن أن يتنبه من قبل نفسه بأن يجد نفسه متصرفة منتقلة من حال إلى حال ، ويرى آثار النعمة عليه لائحة ، وقد عرف ضرورة أن شكر المنعم واجب ، فلا يأمن أن يكون له صانع صنعه ، وأخرجه من العدم إلى الوجود ، وأنعم عليه بضروب الإنعام ، وأراد منه معرفته ، ومتى لم يعرف استحق العقاب من جهته ، فحينئذ يخاف من تركه النظر . ويجوز أن تكون هذه الصورة من خلق وحده منفردا من جميع الخلق ، فإن فرضنا خلقه منفردا وأنه لا يتنبه من قبل نفسه ، فلا بد أن ينبهه الله تعالى على ذلك ، بأن يخطر بباله كلاما يسمعه يتضمن جهة الخوف وأماراته ، والخاطر يجوز أن يكون كلاما ويجوز أن يكون ما يقوم مقامه في تخويف على ما سنبينه في باب المعارف . راجع تمهيد الأصول ص 7 و 199 .
97
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 97