responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 94


الصلحاء والعلماء الذين قطعوا أوقاتهم المتطاولة في العبادات ، ولو جاز الابتداء بمثل ذلك لجاز التسوية بينهما .
لا يقال : هذا مستمر في من علم الله أنه يؤمن ، ولا يستمر في من علم الله أنه يكفر . لأنا نقول : الحالان واحدة ، لأنهما متساويان في التعريض للنفع ، والتفاوت لا يحصل إلا من سوء نظر [98] الكافر لنفسه ، لأنا نعلم حسن التعريض للمنافع ، والإلزام بالمصالح لمن نعلم إجابته وامتناعه .
لا يقال : لو فعل الإيمان مع علم الله أنه لا يؤمن لانقلب علمه تعالى جهلا . لأنا نقول : العلم تابع للمعلوم ، فمن علم الله منه الإيمان تعلق علمه باختياره ، وكذلك إذا علم الله أنه يختار الكفر . فقولهم : " كان ينقلب " ، فرض مستحيل على هذا التقرير ، لأن أي فعل وقع من المكلف كان هو الذي تعلق العلم به ، فلا يعرض في العلم الانقلاب ، فكأنهم غلطوا فظنوا أن الله يعلم قيام زيد ، ثم فرضوا أنه لا يقوم ، وهو من أفحش الغلط ، فإنه بتقدير أن لا يقوم يكون هو المعلوم لا القيام .
ثم نقول لهم : قد أخبر الله تعالى الملائكة أنه خالق بشرا من طين ، [99] فهذا الإخبار أخرج البارئ من كونه قادرا بحيث يستحيل أن لا يفعله ، أو يكون الاقتدار باقيا ، ويلزم من الأول كون البارئ موجبا ، لأن جميع أفعاله معلومة قبل وقوعها ، ومن الثاني نقض ما أوردوه ، فتعين أن علم الله تعالى بأن



[98] قال أبو الصلاح الحلبي في الكافي ص 54 : وإنما فات المكلف هذا النفع بسوء اختياره وقبح نظره لنفسه .
[99] قال تعالى : ( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ) سورة ص . الآية : 71 .

94

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست