نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 263
[ تفضيل علي - عليه السلام - ] وحيث انتهينا إلى هذا المقام فلنذكر بحثا مختصا بتفصيل علي - عليه السلام السلام - فنقول : اختلف الناس بعد النبي - عليه السلام - على قولين : فطائفة قالت بتفصيل علي - عليه السلام - على غيره من الصحابة بمعنى أنه أكثر ثوابا وأرجح في الفضائل العلمية والعملية الشرعية ، وهو مذهب الشيعة وبعض المعتزلة وجماعة من أصحاب الحديث . وقال الباقون من الطوائف بتفضيل أبا بكر [43] على غيره من الصحابة . واحتج أصحابنا على مذهبنا بوجوه : الأول : أنه منصوص عليه بالإمامة ، وذلك يقتضي اختصاصه بالتفضيل ، لما ثبت من قبح تقديم المفضول على الفاضل . الثاني : أنه كان أكثر جهادا فيجب أن يكون أفضل . أما الأولى فمطالعة السير تحققها إذ لا مقام إلا وقدمه - عليه السلام - فيه أثبت الأقدام . [44]
[43] كذا في الأصل . [44] راجع الإرشاد للشيخ المفيد - رحمه الله - : ص 30 - 77 . قال قبل نقل الوقائع : وأما الجهاد الذي ثبتت به قواعد الإسلام ، واستقرت بثبوت شرائع الملة والأحكام ، فقد تخصص منه أمير المؤمنين - عليه السلام - بما اشتهر ذكره في الأنام ، واستفاض الخبر به بين الخاص والعام ، ولم يختلف فيه العلماء ، ولا تنازع في صحته الفهماء ولا شك فيه إلا غفل لم يتأمل الأخبار ، ولا دفعه أحد ممن نظر في الآثار إلا معاند بهات لا يستحي من العار .
263
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 263