نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 249
الصادقين ) [3] . فلو كان الصادقون ممن يجوز عليهم الخطأ لوجب اتباعهم في ما أخطؤوا فيه ، لكن ذلك محال ، فتعين اتباع من لا يخطئ ، وذلك هو المعصوم . [4]
[3] سورة التوبة ، الآية : 119 . [4] قال البهبهاني - رحمه الله - : يدل على اختصاص الصادقين في الآية الكريمة بالأئمة المعصومين الطيبين من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعدم إرادة مطلق الصادقين منه كما دلت عليه الروايات المستفيضة من الطرفين - وقد ذكر في غاية المرام للبحراني ص 248 عشرة أخبار من طريقنا وسبعة أخبار من طريق العامة - أنه لو كان المراد بالصدق مطلق الصدق الشامل لكل مرتبة منه المطلوب من كل مؤمن ، وبالصادقين المعنى العام الشامل لكل من اتصف بالصدق في أي مرتبة كان لوجب أن يعبر مكان " مع " بكلمة " من " ضرورة أنه يجب على كل مؤمن أن يتحرز عن الكذب وبكون من الصادقين . فالعدول عن كلمة " من " إلى " مع " يكشف عن أن المراد بالصدق مرتبة مخصوصة ، وبالصادقين طائفة معينة ، ومن المعلوم أن هذه المرتبة مرتبة كاملة بحيث يستحق المتصفون بها أن يتبعهم سائر المؤمنين جميعا ، وهذه المرتبة الكاملة التي تكون بهذه المثابة ليست إلا العصمة والطهارة التي لم يتطرق معها كذب في القول والفعل [ والاعتقاد لا عمدا ولا سهوا ] إذ في الأمة من طهره الله تعالى وهم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنص آية التطهير واتفاق جميع المسلمين فلو أريد من الصادقين غير المعصومين لزم أن يكون المعصومون مأمورين بمتابعة غير المعصومين المتطرق فيهم الكذب ولو جهلا أو سهوا وهو قبيح عقلا فتعين أن يكون المراد الصادقون المطهرون الحائزون جميع مراتب الصدق قولا وفعلا [ واعتقادا ] ولا يصدق ذلك إلا على أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . . . أقول : ولذا قال الباقر - عليه السلام - كما في الكافي 1 / 208 : إيانا عنى [ من هذه الآية ] . راجع الكتاب القيم الثمين : " مصباح الهداية في إثبات الولاية " تأليف السيد علي البهبهاني - رحمه الله - ص 31 الطبعة الأولى .
249
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 249