responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 162


فإن قيل : لا نسلم لزوم أحد القسمين لأنه يمكننا فرض ثالث ، إذ يمكن أن يكون فعل المعجز مشتملا على مصلحة خفية عند دعوى المدعي غير التصديق ، فيفعل المعجز تحصيلا لتلك المصلحة ، ثم لا يلزم العبث ولا الإيهام ، لأن العقل يشهد بالاحتمال . سلمنا ذلك لكن متى يدل على التصديق إذا كان من فعل الله أو من فعل غيره ؟ الأول مسلم ، والثاني ممنوع ، لكن الاحتمال قائم ، إذ يجوز أن يكون فعال بعض مردة الجن ، فلا يكون دالا على التصديق ، كما أنه لو ادعى إنسان الوكالة عن غيره ، وقال : إنه يرفع عمامته في ملأ ، فإن بتقدير أن يرفعها غيره لا يكون ذلك دلالة . ثم ومن المحتمل أن يكون فاعل ذلك المعجز هو المدعي ، إما لاختصاصه بنفس قابلة لما لا يقبله غيرها من الإفاضات العقلية ، فيكون لها من قوة التأثير في هذا العالم ما ليس لغيرها ، وإما لاطلاعها في خواص العقاقير على ما يتيسر معه فعل ذلك الأمر ، أو لاحتمال أن يطلع من العزائم وحيل السحر على ما يوصل إلى ذلك ، ومع احتمال ذلك ، لا يبقى وثوق بأنه تعالى أراد التصديق . [34] الجواب قوله : " لا نسلم الحصر " قلنا : قد بينا ذلك .
قوله : " يحتمل أن يكون المعجز فعلا لمصلحة خفية اتفقت عند دعوى النبوة " قلنا : المحذور لازم ، لأنا نتكلم على تقدير عدم العلم بتلك المصلحة وفقد الدلالة عليها ، فلو فعل لها والحال هذه للزم الإيهام .
قوله : " العقل يشهد باحتمال ذلك فينتفي الإيهام " قلنا : الاحتمال



[34] هذه الشبهات مع جواباتها توجد في قواعد المرام للبحراني ونقد المحصل للمحقق الطوسي ، فراجع .

162

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست