نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 146
عليه . لا يقال : لعل سؤال الغفران سؤال التوفيق للتوبة أو لتوفيق العمل الصالح الراجح على المعصية . لأنا نقول : سؤال الغفران يقع مجردا عن ذلك كله ، فسقط الاعتراض به . [235] وأما الأسماء : فاتفقوا على إطلاق اسم الفسق على صاحب الكبيرة ، واختلفوا في إطلاق لفظة الإيمان عليه أو لفظة الكفر . فقالت الخوارج [236] : يطلق عليه اسم الكفر ، وقال البصري [237] : يطلق عليه اسم النفاق ، والكل باطل بما سندل عليه من كونه مؤمنا ، والإيمان لا يجامع الكفر والنفاق . وبيان أنه يطلق عليه اسم الإيمان : أن الإيمان في أصل اللغة عبارة عن التصديق [238] ، فيجب أن يكون في الشرع كذلك ، لأن الأصل عدم النقل .
[235] كل من كان مظهرا للكفر قطعنا على ثبوت عقابه ، وإن كان فاسقا مصرا قطعنا على ارتفاع التوبة عنه ، وجوزنا أن يكون الله تعالى أسقط عقابه تفضلا وإن لم نقطع به ، ونذمه عليه بشرط عدم العفو ، ومتى غاب عنا من قطعنا على عقابه وذمه من الكفار والفساق فإنا نذمه بشرط عدم التوبة وعدم العفو ، ومن غاب من الفساق نذمه بشرط عدم التوبة وعدم العفو ، ويشترط الأمرين في خبره ، وليس هاهنا من يقطع على ثبوت ثوابه بإظهار الإيمان والطاعة ، إلا من دل دليل على عصمته وأمنا فعل القبيح والإخلال بالواجب من جهته . الاقتصاد ص 135 . [236] هم الذين خرجوا على علي - عليه السلام - في صفين بعد قبول التحكيم ، ويصلون إلى أكثر من عشرين فرقة ، ويكفرون أصحاب الكبائر . [237] هو أبو الحسن البصري المتوفى 110 ، أو أبو الحسين محمد بن علي البصري المعتزلي المتوفى 436 صاحب المؤلفات في الكلام ، والفقه وأصول الفقه . ريحانة الأدب 7 / 63 . [238] في صحاح الجوهري : الإيمان : التصديق .
146
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 146