نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 288
إله إلا الله ، فإذا قالوا حقنوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها " [12] فإن حاربوا حل قتلهم حتى يكفوا ، ويؤخذ من أموالهم ما حواه العسكر خاصة اقتداء بفعله - عليه السلام - [13] . الرابع : الأنبياء أفضل من الملائكة وكذلك الأئمة - عليهم السلام - بوجوه : الأول : طاعة البشر أشق من طاعة الملك ، فيكون أكثر ثوابا . أما الأولى فلأن الإنسان ينازع شهواته إلى الملاذ المحرمة ، ويدافع نفراته عن الأوامر اللازمة ، فيحصل مصادمة طبيعية تستلزم المشقة لا محالة ، وأما الثانية فلقوله - عليه السلام - : " أفضل العبادات أحمزها " [14] أي أشقها ، لكن غير المعصوم لا
[12] الجامع الصغير ص 110 نقلا عن صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن النسائي وسنن ابن ماجة والترمذي ، وقال السيوطي : هذا الحديث متواتر صحيح . أقول : في الجامع الصغير : حفظوا ( أو عصموا ) مكان : حقنوا . فراجع . [13] قال المؤلف في الشرائع : لا يجوز تملك شئ من أموالهم التي لم يحوها العسكر لتحقق الإسلام المقتضي لحقن الدم والمال وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ويحول ؟ قيل : لا لما ذكرناه من العلة ، وقيل : نعم عملا بسيرة علي - عليه السلام - وهو الأظهر . أقول : قال صاحب الجواهر : هو جيد لو ثبت أن ذلك سيرة علي - عليه السلام - ، ولكن دعواها من المصنف وغيره معارضة بدعواها من غيره كالشهيد في الدروس وغيره على العكس فراجع الجواهر 21 / 340 . [14] هذه الرواية بلفظ " أفضل الأعمال أحمزها " مشهورة ورواها العلامة المجلسي - ره - في البحار 70 / 191 مرسلة وكذا شيخنا البهائي في مفتاح الفلاح . والمؤلف نقل هذه الرواية أيضا في بعض كتبه الأخر كالمعارج ص 215 - 216 والمسائل العزية ص 122 .
288
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 288