السياسي ، التي تجري على أصول عامة بصورة طبيعية ، كفيلة بسعادة المجتمع وحفظ التوازن الاقتصادي فيه . . وان المصلحة الشخصية ، التي هي الحافز القوي والهدف الحقيقي للفرد في عمله ونشاطه ، هي خير ضمان للمصلحة الاجتماعية العامة وان التنافس الذي يقوم في السوق الحرة ، نتيجة لتساوي المنتجين والمتجرين في حقهم من الحرية الاقتصادية ، يكفي وحده لتحقيق روح العدل والانصاف ، في شتى الاتفاقات والمعاملات . فالقوانين الطبيعية للاقتصاد ، تتدخل _ مثلا _ في حفظ المستوى الطبيعي للثمن ، بصورة تكاد أن تكون آلية وذلك : أن الثمن إذا ارتفع عن حدوده الطبيعية العادلة ، انخفض الطلب بحكم القانون الطبيعي الذي يحكم : ( بأن ارتفاع الثمن يؤثر في انخفاض الطلب . ) ، وانخفاض الطلب بدوره يقوم بتخفيض الثمن ، تحقيقا لقانون طبيعي آخر ، ولا يتركه حتى ينخفض به إلى مستواه السابق ، ويزول الشذوذ بذلك . والمصلحة الشخصية تفرض على الفرد دائما التفكير في كيفية زيادة الانتاج وتحسينه ، مع تقليل مصارفه ونفقاته . وذلك يحقق مصلحة المجتمع ، في نفس الوقت الذي يعتبر مسألة خاصة بالفرد أيضا . والتنافس يقضي _ بصورة طبيعية _ تحديد أثمان البضائع وأجور العمال والمستخدمين بشكل عادل ، لا ظلم فيه ولا اجحاف لان كل بائع أو منتج يخشى من رفع أثمان بضائعه أو تخفيض أجور عماله ، بسبب منافسة الآخرين له من البائعين والمنتجين . والحرية الفكرية تعني أن يعيش الناس أحرارا في عقائدهم وأفكارهم ، يفكرون حسب ما يتراءى لهم ويحلو لعقولهم ويعتقدون ما يصل إليه اجتهادهم أو ما توحيه إليهم مشتهياتهم وأهواؤهم بدون عائق من السلطة . فالدولة لا تسلب