نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 9
وأصبح مرجعا وزعيما دينيا تمكن من الإصلاح والهداية ونشر المعارف . بما أن استقر به المقام حتى بدأ يعمل ويخطط لأمته كأي مصلح عظيم ، ويرعى الجانب العلمي ، كما دعم الجانب الاجتماعي والسياسي وكانت له مواقف مشهودة سجلها التاريخ بكل إكبار وتقدير . ففي الجانب العلمي : نظم السيد - رحمه الله - في " صور " الدراسة العلمية وهذبها من كل ما يعرقل سيرها ، ثم كان على اتصال مستمر بالبحث والمطالعة والكتابة والمناظرة ، وكانت حصيلة تلك الجهود العلمية مجموعة كبيرة من المؤلفات القيمة . وقام كذلك بفتح مدارس علمية ليوفر عدد طلاب العلوم الدينية ويشجعهم على الاستمرار العلمي ، ووضع نواة لكلية جعفرية ، تولى العناية بها من بعده ولده العلامة السيد جعفر شرف الدين . أما في الجانب السياسي والاجتماعي : فقد كان السيد - رحمه الله - مثال القائد المصلح الذي يحاول أن يبني لأمته كيانا ، فكانت له مواقف خالدة ضد الاستعمار الأجنبي في العهد التركي والعهد الفرنسي وذلك لإقامة العدل ، ولصموده واستقامته حاولوا اغتياله بيد أحد المرتزقة يعرف ب " ابن الحلاج " ، ولكن الله تعالى كف أيديهم عنه لكن بقيت مؤامراتهم متصلة إلى أن أدت إلى تشريد السيد بأهله وذويه نحو دمشق وترك مكتبته العامرة تحترق بيد الجيش الفرنسي . أسفاره : ولم يدم بقاء السيد طويلا في دمشق ، فقد ضاق الفرنسيون به ذرعا ، إذ
9
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 9