نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 86
والسالب لحلي فاطمة بنت الحسين [1] عليه السلام ، إبك لبكاء العسكر بأجمعه ، فقد شهدت كتب السير بكائهم ، مع خبث أمهاتهم وآبائهم ، أيحسن منك - وأنت مسلم - أن يصاب رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه الفجائع ، وتحل بساحته تلك القوارع ، ثم تتخذها ظهريا ، وتكون عندك نسيا ، ما هذا شأن أهل الوفاء ، ولا بهذا تكون المواساة لسيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم . ثم إن الانقلاب الهائل ، وتلك الأحوال المدهشة ( من الخسوف والكسوف ورجفة الأرض ، وظلمة الأفق وتهافت النجوم ، وحمرة السماء وبكاء الصخر الأصم دما ، لم تكن إلا إظهارا لغضب الله عز وجل ، وتنبيها على فظاعة الخطب ، وتسجيلا لتلك النازلة في صفحات الأفق ، لئلا تنسى على مر الليالي والأيام ، وفيها من بعث الناس على استشعار الحزن وادثار الكآبة ما لا يخفى على أولي الألباب .
[1] فاطمة بنت الإمام الحسين عليه السلام ، تابعية من روايات الحديث ، روت عن جدتها فاطمة مرسلا وعن أبيها ، حملت إلى الشام مع أختها سكينة وعمتها زينب وأم كلثوم ، قيل : عادت إلى المدينة ، فتزوجها ابن عمها الحسن بن الحسن بن علي ، ومات عنها فتزوجها عبد الله بن عمرو بن عثمان ، ومات فأبت الزواج إلى أن توفيت سنة 110 ه . انظر : الطبقات 8 : 347 ، مقاتل الطالبيين : 119 و 120 و 202 ، الأعلام 5 : 130 .
86
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 86