responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 314


جسمه ليعتبر بها ، فضج ضجيج ذي دنف [1] من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها [2] ، فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل ! أتئن من حديدة أحماها انسانها للعبه ، وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه ؟ أتئن من الأذى ولا أئن من لظى ؟ ! وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة [3] في وعائها ، ومعجونة شنئتها [4] كأنما عجنت بريق حية أو قيئها ، فقلت : أصلة ، أم زكاة ، أم صدقة ؟ فكل ذلك [5] محرم علينا أهل البيت ! [6] بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين كيف بك لو رأيت أطفالك وأيتام ولدك أبي عبد الله وهم في أشر الذلة ووثاق السبي ، يساقون عطاشى جياعا مربطين بالحبال ، وأهل الكوفة يتصدقون عليهم وهم في المحامل مقرنين بالأصفاد ، فجعلت صبيتكم لشدة جوعهم يتناولون بعض الخبز والتمر والجوز ، فصاحت خفرتك وعقيلتك أم كلثوم :
ويلكم يا أهل الكوفة ، إن الصدقة علينا حرام ، وجعلت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال وترمي به إلى الأرض ، والناس يبكون على ما أصابهم ، فأطلعت رأسها من المحمل وقالت لهم :
مه يا أهل الكوفة ، تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم ؟ فالحكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء .



[1] الدنف - بالتحريك - المرض .
[2] الميسم - بكسر الميم وفتح السين - : المكواة .
[3] الملفوفة : نوع من الحلواء أهداها الأشعث بن قيس إلى علي عليه السلام .
[4] شنئتها : كرهتها .
[5] كذا في الأصل ، وفي المصدر : فذلك .
[6] نهج البلاغة ( شرح الدكتور صبحي الصالح ) : 346 رقم ( 224 ) .

314

نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 314
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست