responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 305


[ المجلس الخامس العشرون ] ومن كلام لأمير المؤمنين وسيد الوصيين صلوات الله وسلامه عليه :
ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدي به ، ويستضئ بنور علمه ، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه [1] ، ومن طعمه [2] بقرصيه [3] ، ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، [ وعفة وسداد ف‌ ] والله ما كنزت من دنياكم تبرا [4] ، ولا ادخرت من غنائمها وفرا [5] ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا ، ولا حزت من أرضها شبرا ، ولا أخذت منه إلا كقوت أتان دبرة [6] ، ولهي في عيني أوهى [ وأهون ] من عفصة مقرة [7] ، بلى ! كانت في أيدينا فدك [8] من كل ما أظلته



[1] الطمر - بالكسر - : الثوب الخلق البالي .
[2] طعمه - بضم الطاء - : ما يطعمه ويفطر عليه .
[3] قرصيه : تثنية قرص ، وهو الرغيف .
[4] التبر - بكسر فسكون - : فتات الذهب والفضة قبل أن يصاغ .
[5] الوفر : المال .
[6] أتان دبرة : هي التي عقر ظهرها فقل أكلها .
[7] مقرة : مرة .
[8] فدك : هي : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل ثلاثة ، أفاءها الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وآله صلحا ، فيها عين فوارة ونخل ، وقد كانت ملكا لرسول الله صلى الله عليه وآله خالصة ، لأنها لم يوجب عليها بخيل ولا ركاب ، وقد أعطاها ابنته الزهراء عليها السلام فكانت بيدها في عهده صلى الله عليه وآله ، وروي إنه صلى الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام : قد كان لأمك خديجة على أبيك محمد صلى الله عليه وآله مهرا ، وأن أباك قد جعلها لك بذلك ، وأنحلتكها تكون لك ولولدك بعدك ، وكتب كتاب النحلة علي عليه السلام في أديم ، وشهد عليه السلام على ذلك وأم أيمن ومولى لرسول الله صلى الله عليه وآله . وجاء في الأخبار كما في رواية الشيخ عبد الله بن حماد الأنصاري - أن واردها - أربعة وعشرون ألف دينار في كل سنة ، وفي رواية غيره سبعون ألف دينار . راجع : معجم البلدان للحموي : ج 4 ص 238 ، بحار الأنوار : ج 17 ص 378 و ج 21 ص 23 و ج 33 ص 474 ، سفينة البحار للقمي : ج 2 ص 351 . وروي عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما بويع أبو بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله منها . فجاءت فاطمة الزهراء عليها السلام إلى أبي بكر ثم قالت : لم تمنعني ميراثي من أبي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأخرجت وكيلي من فدك ، وقد جعلها لي رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر الله تعالى ؟ فقال : هاتي على ذلك بشهود ، فجاءت بأم أيمن ، فقالت له أم أيمن : لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتج عليك بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنشدك بالله ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( أم أيمن امرأة من أهل الجنة ) . فقال : بلى . قالت : ( فاشهد : أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : فآت ذا القربى حقه ( فجاء علي عليه السلام فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتابا ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إن فاطمة عليها السلام ادعت في فدك ، وشهدت لها أم أيمن وعلي عليه السلام ، فكتبته لها ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فتفل فيه ومزقه ، فخرجت فاطمة عليها السلام تبكي . فلما كان بعد ذلك جاء علي عليه السلام إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال أبو بكر : هذا فئ للمسلمين ، فإن أقامت شهودا أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعله لها وإلا فلا حق لها فيه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين . قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ، ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك أسأل البينة . قال : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده ، ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوها شهودا ، كما سألتني على ما ادعيت عليهم ؟ فسكت أبو بكر فقال عمر : يا علي دعنا من كلامك ، فإنا لا نقوى على حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهو فئ للمسلمين ، لا حق لك ولا لفاطمة عليها السلام فيه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟ قال : نعم . قال : أخبرني عن قول الله عز وجل : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( الأحزاب : 33 ) فيمن نزلت ؟ فينا أم في غيرنا ؟ قال : بل فيكم . قال : فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله بفاحشة ما كنت صانعا ؟ قال : كنت أقيم عليها الحد ، كما أقيمه على نساء المسلمين . قال : إذن كنت عند الله من الكافرين . قال : ولم ؟ قال : لأنك كنت رددت شهادة الله لها بالطهارة ، وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم الله وحكم رسوله ، أن جعل لها فدكا قد قبضته في حياته ، ثم قبلت شهادة إعرابي بائل على عقبيه ، عليها ، وأخذت منها فدكا ، وزعمت أنه فئ للمسلمين ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ) فرددت قول رسول الله صلى الله عليه وآله : البينة على من ادعى ، واليمين على من ادعى عليه ! قال : فدمدم الناس وأنكروا ، ونظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : صدق والله علي بن أبي طالب عليه السلام ! ورجع إلى منزله . قال : ثم دخلت فاطمة المسجد وطافت بقبر أبيها وهي تقول : قد كان بعدك أنباء وهنبثة لو * كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنا فكل الخير محتجب وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزة الكتب تجهمتنا رجال واستخف بنا إذ * غبت عنا فنحن اليوم نغتصب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب أنظر : الإحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 90 - 93 ، علل الشرائع للصدوق : ج 1 ص 191 ، ب 151 ح 1 ، تفسير القمي : ج 2 ص 155 - 157 .

305

نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 305
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست