نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 297
تراك مقطعا نصب عينيها ، وليتك ترى أخاك الوحيد واقفا عليك وهو ينادي : الآن انكسر ظهري ، الآن تبدد عسكري وقلت حيلتي ، ثم بكى بكاء شديدا . أحق الناس أن يبكى عليه * فتى أبكى الحسين بكربلاء أخوه وابن والده علي * أبو الفضل المضرج بالدماء ومن واساه لا يثنيه شئ * وجاد له عطش بماء ونقل ابن الأثير عن أسماء زوجة جعفر ذي الجناحين رضي الله عنها قالت : أتاني النبي صلى الله عليه وآله وقد غسلت أولاد جعفر ودهنتهم ، فأخذهم وشمهم ودمعت عيناه ، فقلت : يا رسول الله أبلغك عن جعفر شئ ؟ قال : نعم ، أصيب هذا اليوم ، ثم أمر أهله أن يصنعوا لآل جعفر طعاما فهو أول طعام عمل في الإسلام . بأبي أنت وأمي يا نبي الرحمة ، دمعت عيناك إذ رأيت يتامى ابن عمك جعفر ، مع أنهم كانوا في هيئة حسنة ، وزي بهيج ، وأمرت لهم بطعام ، مع أنهم لم يكونوا جياعا ، رأفة منك ورحمة . فكيف بك لو رأيت يتاماكم يوم عاشوراء جياعا عطاشى ، حفاة عراة ، مدهوشين والهين ، مربقين بالحبال ، يخافون أن يتخطفهم الناس من حولهم ، هذا يضربهم ، وهذا يسلبهم ، وذاك يضرم النار في خيامهم ، وآخر ينتزع الملاحف عن ظهورهم ، وظهور أمهاتهم وعماتهم . وليتك يا نبي الرحمة تراهم ليلة الحادي عشر من المحرم وقد أحاطت بهم الأعداء ، وهم يرون ثمانية عشر من حماتهم ، واثنين وسبعين من شيعتهم جثثا
297
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 297