نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 282
علي ، فحمل عليهم ، وقتل عميدهم ، وتفرقوا ، ثم جاءت كتيبة أخرى ، فقال صلى الله عليه وآله : إحمل عليهم يا علي ، فشد على عميدهم ، فقتله وفرقهم . فقال جبرائيل عليه السلام : هذه المواساة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرائيل عليه السلام : وأنا منكما ، ونادى في تلك الحال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي وجعل علي عليه السلام ينقل الماء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في درقته من المهراس ليغسل الدم عن وجهه ، ومنع الله نبيه صلى الله عليه وآله يومئذ بأخيه ، وبجماعة من المنهزمين ثابوا إليه ، فذهبوا به إلى الجبل فحاصروا وارتفع القتال . بأبي أنت وأمي : يا غريب أين كان أخوك المواسي ، ليمنعك من الأعداء حين سقطت شلوا مبضعا ، كما منع المشركين عن رسول الله صلى الله عليه وآله أخوه المواسي له ؟ أم أين كان قمر بني هاشم وأنت مطروح على الرمضاء تخور بدمك ، وتلوك لسانك من العطش لينقل الماء إليك من الفرات ، كما نقله إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أخوه المواسي له من المهراس ، لكنه سقط رسول الله صلى الله عليه وآله وكان أخوه سالم المهجة ، سالم الهامة ، سالم الساعدين ، وكان أخوك إذ سقطت يا قرة عين الزهراء مرضوخ الهامة ، محسوم الزندين ، مشحوطا بالدماء ، مبدد الأعضاء . وأين عنك يا سيدي صحبك الذين ما فروا ، ولا تخطوا حتى تفانوا دونك ليمنعوك كما منع رسول الله أصحابه ؟ ومن أين لهم أن يمنعوك وهم صرعى في هجير الشمس ، قد وزعت أشلاءهم ظباة السيوف ، وطحنتهم سنابك الخيل ، وابتلت بدمائهم أرض الطفوف ، ولقد يعز عليهم والله وقوفك بين الأعداء وحيدا
282
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 282