نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 258
ثم أقبل علي عليه السلام فرآه وقال له : إلي إلي ، وأجلسه إلى جانبه الأيمن . فقال له أصحابه : يا رسول الله ، ما ترى واحدا من هؤلاء إلا وبكيت أوما فيهم من تسر برؤيته ؟ فقال : والذي بعثني بالنبوة على جميع البرية ما على وجه الأرض نسمة أحب إلي منهم ، وإنما بكيت لما يحل بهم بعدي وما يصنع بهذا ولدي الحسين كأني به ، وقد استجار بحرمي وقبري فلا يجار ثم يرتحل إلى أرض مقتله ومصرعه أرض كرب وبلاء تنصره عصابة من المسلمين ، أولئك سادة شهداء أمتي يوم القيامة ، فكأني أنظر إليه وقد رمي بسهم فخر عن فرسه صريعا ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما . ثم انتحب صلى الله عليه وآله وسلم وبكى من حوله وارتفعت أصواتهم بالضجيج ثم قام وهو يقول : اللهم إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي . والمسلمون بمنظر وبمسمع لا منكر منهم ولا متفجع كحلت بمنظرك العيون عماية وأصم رزؤك كل أذن تسمع أيقظت أجفانا وكنت لها كرى وأنمت عينا لم تكن بك تهجع [1]