نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 19
مقدمة المؤلف الحمد لله على جميل بلائه وجليل عزائه ، والصلاة والسلام على أسوة أنبيائه وعلى الأئمة المظلومين من أوصيائه ورحمة الله وبركاته . . . أما بعد ، فهذا كتاب " المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة " وضعته تقربا إليهم في الدنيا ، وتوسلا بهم في الآخرة ، سائلا من الله سبحانه أن يكون خالصا لوجهه الكريم ، إنه هو الرؤوف الرحيم . . . الأصل العملي [1] يقتضي إباحة البكاء على مطلق الموتى ، ورثائهم بالقريض ، وتلاوة مناقبهم ومصائبهم ، والجلوس حزنا عليهم ، والإنفاق عنهم في وجوه البر ، ولا دليل على خلاف هذا الأصل ، بل السيرة القطعية [2] ، والأدلة
[1] أي أن الحكم الشرعي في مرحلة العمل هكذا يقتضي ، وذلك استنادا إلى قول كثير من الأصوليين الذين يرون بأن الأصل في المكلف أن لا يكون مسؤولا عن التكاليف المشكوكة أوالمجهولة ، ويرى هؤلاء أن العقل هو الذي يحكم بنفي المسؤولية ، لأنه يدرك قبح العقاب من المولى على مخالفة المكلف للتكليف الذي لم يصل إليه ، ولأجل هذا يطلقون على الأصل من وجهة نظرهم اسم " قاعدة قبح العقاب بلا بيان " أو " البراءة العقلية " . [2] وتعني الأمر المتداول عند عموم المسلمين المتشرعين ، بشرط أن لا يكون هذا الأمر أمرا مستحدثا أو عادة من العادات المحلية ، بل لا بد أن يرتبط بعصر المعصوم ، وهو ما يطلق عليه علماء الأصول ب " سيرة المتشرعة " على أساس أن المتشرعة حينما يسلكون سلوكا بوصفهم متشرعة ، يجب أن يكونوا متلقين ذلك من المعصوم عليه السلام ، وقد وصفت هذه السيرة بالقطعية ، لأنه بواسطتها سوف يحصل لنا القطع بإذن الشارع في مورده .
19
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 19