نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 183
أحدا يلقي الله بدم الحسين عليه السلام إلا وهو خفيف الميزان يوم القيامة ، لا ينظر الله إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم . فأقام الحسين عليه السلام في منزله تلك الليلة ، وهي ليلة السبت لثلاث بقين من رجب سنة ستين . فما أصبح - بأبي وأمي - خرج يستمع الأخبار فلقيه مروان فقال : يا أبا عبد الله إني لك ناصح ، فأطعني ترشد . فقال الحسين عليه السلام : وما ذاك ؟ قل حتى أسمع . فقال : إني آمرك ببيعة يزيد فإنه خير لك في دينك ودنياك ! فقال عليه السلام : إنا لله وإنا إليه راجعون على الإسلام السلام إذا قد بليت الأمة براع مثل يزيد . وطال الحديث بينهما حتى ولى مروان وهو غضبان . فلما كان آخر يوم السبت بعث الوليد برجاله إلى الحسين ليحضر فيبايع . فقال له الحسين عليه السلام : أصبحوا ثم ترون ونرى . فكفوا عنه ولم يلحوا عليه . فخرج - بأبي وأمي - من تحت ليلته وهي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب متوجها نحو مكة ومعه بنوه وبنو أخيه وإخوته وجل أهل بيته ، سار من المدينة وهو يقرأ : فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين [1] . ولزم الطريق الأعظم ، فسئل أن يتنكب الطريق كما فعل ابن الزبير كيلا يلحقه الطلب فأبى وقال : لا أفارقه حتى يقضي الله ما هو قاض ، وكان دخوله