responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 148


وذلك لما وفد عليه بعبقريته التائية تلك القصيدة التاريخية الرنانة ، التي تجاذبت بها أندية الأدب ، وانتشرت في أقطار العرب ، وقامت بتلاوتها في دار الرضا قيامة الأحزان ، وقرعت ساحته الشريفة بنوح دعبل بها الأشجان ، فبكى الإمام أحر بكاء ، وعلا من وراء الستر صراخ النساء ، وكان لأطفاله رنين ومأق ورغاء [1] حتى استولى عليه الإغماء ، واشترك في البكاء معه جنة الأرض وملائكة السماء .
وقد علم الناس أن الإمام زين العابدين عليه السلام قد أمر بشرا [2] برثاء سيد الشهداء حيث قال :
يا بشر ، رحم الله أباك لقد كان شاعرا ، فهل تقدر على شئ منه ؟
قال : نعم يا بن رسول الله .
قال عليه السلام : أدخل المدينة وانع أبا عبد الله .
قال بشر بن حذلم : فركبت فرسي ، وركضت حتى دخلت المدينة ، فلما بلغت مسجد النبي صلى الله عليه وآله رفعت صوتي بالبكاء ، وأنشأت :
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها * قتل الحسين فأدمعي مدرار الجسم منه بكربلاء مضرج * والرأس منه على القناة يدار [3]



[1] قال رحمه الله : المأق : ما يأخذ الصبي بعد البكاء من الشهيق الشبيه بالفواق ، ورغاء الصبي : هو أشد ما يكون من بكائه .
[2] وهو بشر بن حذلم ، وقيل أيضا : إن اسمه بشير بن جذلم ، وهو من أصحاب الإمام السجاد عليه السلام ، رافق عيال الإمام الحسين عليه السلام عند عودتهم من الشام إلى المدينة . أنظر : الملهوف : 226 .
[3] حياة الإمام الحسين 2 : 423 ، الملهوف : 227 .

148

نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست