المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب الناس وهو يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن شيء مضى ، ولا عن شيء يكون إلاَّ نبأتكم به فقام إليه سعد بن أبي وقاص فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة ؟ فقال له : أما والله لقد سألتني عن مسألة حدَّثني خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنك ستسألني عنها ، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلاَّ وفي أصلها شيطان جالس ، وإن في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني ، وعمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه ( 1 ) . وروى الشيخ المفيد عليه الرحمة قال : وجاء في الآثار أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يخطب ، فقال في خطبته : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن فئة تضلّ مائة وتهدي مائة إلاَّ أنبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة ، فقام إليه رجل فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ؟ فقال أمير المؤمنين : والله لقد حدَّثني خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما سألت عنه ، وإن على كل طاقة شعر في رأسك ملكاً يلعنك ، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطان يستفزّك ، وإن في بيتك لسخلا يقتل ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وآية ذلك مصداق ما خبَّرتك به ، ولولا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك به ، ولكنَّ آية ذلك ما أنبأتك به من لعنتك وسخلك الملعون ، وكان ابنه في ذلك الوقت صبيّاً صغيراً يحبو . فلمَّا كان من أمر الحسين ما كان تولَّى قتله كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) . وعن سويد بن غفلة قال : كنت أنا عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! جئتك من وادي القرى ، وقد مات خالد بن عرفطة ، فقال له أمير المؤمنين : إنه لم يمت ، فأعادها عليه ، فقال له علي ( عليه السلام ) : لم يمت ، والذي نفسي
1 - الأمالي الصدوق : 196 ح 1 ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 44 / 256 ح 5 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 2 / 286 . 2 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 258 ح 7 عن الإرشاد : 1 / 330 .