جبرئيل أن يهبط في ملأ من الملائكة فيهنىء محمّداً ، فهبط فمرَّ بجزيرة فيها مَلَك يقال له : فطرس ، بعثه الله في شيء فأبطأ فكسر جناحه فألقاه في تلك الجزيرة ، فعبد الله سبعمائة عام ، فقال فطرس لجبرئيل : إلى أين ؟ فقال : إلى محمد ، قال : احملني معك إلى محمد لعلّه يدعو لي . فلمّا دخل جبرئيل وأخبر محمداً بحال فطرس قال له النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : قل له : يتمسَّح بهذا المولود ، فتمسَّح فطرس بمهد الحسين ( عليه السلام ) ، فأعاد الله عليه في الحال جناحه ، ثمَّ ارتفع مع جبرئيل إلى السماء فسمِّي عتيق الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) . ولله درّ الشيخ محمد علي اليعقوبي عليه الرحمة إذ يقول : < شعر > ففي مَهْدِهِ الأملاكُ لاذت وَقَبْرُهُ * مُلُوكُ الورى تَعنو لديه وَصِيْدُها تُعَفِّرُ في أبْوَابِهِ جَبَهَاتِها * وَتَلْثمُهُ أفواهُها وخدودُها مِنَ الْخَمْسَةِ اللاَّئي لِجَبْهَةِ آدم * لأنوارِهَا الأملاكُ كان سجودُها أبو التسعةِ الغُرِّ الذين وُجُودُهُمْ * أضاءت به الدنيا وقام وجودُها ( 2 ) < / شعر > وروي عن إبراهيم بن شعيب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الحسين بن علي لمَّا ولد أمر الله عزَّ وجلَّ جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة ، فيهنىء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الله عزَّ وجلَّ ومن جبرئيل ، قال : فهبط جبرئيل ، فمرَّ على جزيرة في البحر فيها مَلَك يقال له : فطرس ، كان من الحملة ، بعثه الله عزَّ وجلَّ في شيء فأبطأ عليه فكسر جناحه وألقاه في تلك الجزيرة ، فعبد الله تبارك وتعالى فيها سبعمائة عام حتى ولد الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، فقال الملك الجبرئيل : يا جبرئيل ! أين تريد ؟ قال : إن الله عزَّ وجلَّ أنعم على محمد بنعمة ، فبعثت أهنّئه من الله ومني ، فقال : يا جبرئيل ! احملني معك لعلّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) يدعو لي ، قال : فحمله .
1 - الخرائج والجرائح ، الراوندي : 1 / 252 - 253 ، بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 182 ح 7 . 2 - الشيخ اليعقوبي دراسة نقدية في شعره ، الدكتور عبد الصاحب الموسوي : 341 .