وصي ، ومائتا سبط ، شهداء بأتباعهم ، فطاف بها على بغلته خارجاً رجليه من الركاب ، وأنشأ يقول : مناخ ركاب ومصارع شهداء ، لا يسبقهم من كان قبلهم ، ولا يلحقهم من كان بعدهم ( 1 ) . وعن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قبر الحسين بن علي ( عليه السلام ) عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسّراً ، روضة من رياض الجنة ، منه معراج إلى السماء ، فليس من ملك مقرَّب ولا نبيٍّ مرسل إلاَّ وهو يسأل الله أن يزوره ، وفوج يهبط وفوج يصعد ( 2 ) . وعن أبي الجارود قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : كم بينك وبين قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) ؟ قال : قلت : يوم وشئ فقال له : لو كان منا على مثل الذي هو منكم لاتخذناه هجرة ( 3 ) . ولله درّ الشاعر إذ يقول : < شعر > إذا شئتَ النجاة فزر حسيناً * لكي تلقى الإلهَ قريرَ عينِ فإن النارَ ليس تمسُّ جسماً * عليه غُبارُ زوَّارِ الحسينِ < / شعر > ومما جاء في فضل زيارة الحسين ( عليه السلام ) ما روي عن الإمام الرضا ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) فقال : أخبرني أبي ( عليه السلام ) أن من زار قبر الحسين ( عليه السلام ) عارفاً بحقه كتبه الله في عليين ، ثم قال : إن حول قبر الحسين ( عليه السلام ) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً ، يبكون عليه إلى يوم القيامة ( 4 ) . وروى ابن قولويه عليه الرحمة عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا حسين ، من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن علي ( عليه السلام ) إن كان ماشياً كتب له بكل خطوة حسنة ، ومحي عنه سيئة ، حتى إذا صار