اثنين من أصحابه ، قال : فلمّا مرَّ بها ترقرقت عيناه للبكاء ، ثمَّ قال : هذا مناخ ركابهم ، وهذا ملقى رحالهم ، وههنا تهراق دماؤهم ، طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبة ( 1 ) . ولله درّ ابن العرندس عليه الرحمة إذ يقول : < شعر > فَيَا ساكني أرضِ الطفوفِ عليكُمُ * سَلاَمُ محبٍّ ماله عنكُمُ صَبْرُ نشرْتُ دواوينَ الثَّنَا بَعْدَ طَيِّها * وفي كلِّ طرس من مديحي لكم سَطْرُ فطابق شعري فيكُمُ دَمْعُ ناظري * فَمُبْيَضُّ ذا نَظْمٌ ومُحْمَرُّ ذا نَثْرُ فَلاَ تتهموني بالسلوِّ فإنّما * مواعيدُ سلواني وحقِّكُمُ الحشرُ فذلّي بكم عزٌّ وفقري بكم غِنىً * وعُسْري بكم يُسْرٌ وكسري بكم جَبْرُ ترقُّ بروقُ السُّحْبِ لي من ديارِكم * فينهلُّ من دمعي لِبَارِقِها الْقَطْرُ فعينايَ كالخنساءِ تجري دموعُها * وقلبي شديدٌ في محبَّتِكم صَخْرُ وَقَفْتُ على الدارِ التي كنتُمُ بها * فَمَغْناكُمُ من بَعْدِ معناكُمُ قَفْرُ وقد دَرَسَتْ منها الدروسُ وطالما * بها دُرِسَ العلمُ الإلهيُّ والذِّكْرُ وسالت عليها من دموعي سَحَائِبٌ * إلى أن تروَّى البانُ بالدمعِ والسِّدْرُ فَرَاقَ فِرَاقُ الروحِ لي بَعْدَ بُعْدِكم * وَدَارَ بِرَسْمِ الدارِ في خاطري الفكرُ وقد أقلعت عنها السحابُ ولم تَجُدْ * ولا درَّ من بَعْدِ الحسينِ لها دَرُّ إمامُ الهدى سِبْطُ النبوَّةِ وَالِدُ ال * أئمةِ ربُّ النهيِ مولىً له الأمرُ ( 2 ) < / شعر >