الانقلاب المعاكس : إذا كان لكل حديث أصول وجذور يمتد إليها وعلل يرتبط بها ، فإن الحركة الانقلابية المضادة التي حدثت بعد التحاق الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالرفيق الأعلى في السقيفة - سقيفة بني ساعدة - هي أكثر الأحداث جذورا ، وأعمقها عللا وأسبابا ، وكذلك أشدها آثارا لدى الناظرين إلى نتاجها . إن كبريات الوقائع خلال الزمان تفرض على الدارسين لها ، الوقوف عليها والبحث في خلفياتها الخطيرة التي برزت في يوم السقيفة بعد رحلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بانقلاب شامل والتي بلغت حدا من الأهمية بحيث أوجبت البحث والغوص في أعماقها . الباحثون الإنسانيون - فضلا عن الإسلاميين - يتساءلون باهتمام بالغ عن الكيفية التي آلت إليها الأمور ؟ فإن الأعداء الألداء للإسلام ولخاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) المتوغلين في الشرك يصبحون فيما بعد هم لا غيرهم ، خلفاء له ، وهم لم يلقوا السلاح ضده بعد ، إلا بعد أن انتصر