الناس عامة ، وقريش خاصة ، بأمر من الله سبحانه وتعالى ، في كل القيم ، والأفكار ، والأعراف والأحكام ، والأخلاق والعلاقات ، وقام ( صلى الله عليه وآله ) بهدم كامل للحياة الجاهلية بتصوراتها وقيمها وأعرافها ، وأحكامها ، وأحدث بناء كاملا للإسلام بكل قيمه وتصوراته وأعرافه وأحكامه الجديدة على أرض الواقع . ولقد خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع في مسجد نمرة من عرفات وقال : إن الزمان والسماوات قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض [1] . وكأنما يريد ( صلى الله عليه وآله ) أن يخبر المسلمين بأن الزمان قد استدار دورة كاملة ، وأن الإسلام قد أنهى كل ما تراكم على حياة الناس وتأريخهم من الجاهلية في هذه الفترة الطويلة ، وأعاد الإسلام الفطرة الإنسانية الصافية النقية إلى حياة الناس من جديد ، وهدم الإسلام كل ما أقامته