نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 114
فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه " . فقال له رجل : يا ابن رسول الله بأبي أنت وأمي ، فما معرفة الله ( التي هي الغاية من خلق الإنسان ) ؟ قال : " معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته " [1] . يكمن في هذا الكلام الموجز كنز من المعارف الربانية الرفيعة . فالإمام ( عليه السلام ) يؤكد في مستهل كلامه أن فلسفة خلق الإنسان ليست إلا معرفة الله سبحانه ، لأن الإنسان يستطيع في ظل المعرفة المذكورة أن يتحرر من نير الرق والعبودية ، ويحظى بالحرية الحقيقية التي هي عبادة الله ، ويضمن حاجاته المادية والمعنوية من خلال عبادة الله . ونلاحظ في آخر كلام الإمام أن رجلا يسأله : فما معرفة الله التي تمثل فلسفة خلق الإنسان ؟ فيجيبه الإمام بصراحة تامة : معرفة الله هي معرفة الإمام . أي : يتعرف الناس في كل زمان على القائد الذي يجب عليهم أن يطيعوه ، ليبلغوا معرفة الله الحقيقية . أشار الإمام الحسين ( عليه السلام ) في هذا الكلام الموجز إلى عدد من النقاط الجوهرية السامقة : أ - استمرار القيادة الربانية على مر التاريخ البشري . بعث الله تعالى في كل زمان رجلا لهداية الناس وقيادتهم ، كما خاطب القرآن الكريم نبينا الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) قائلا : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * [2]