نام کتاب : الفاطمة المعصومة ( س ) نویسنده : محمد علي المعلم جلد : 1 صفحه : 55
العباسيون ، حتى انخدع بذلك القواد الذين كان لهم الدور في توطيد الملك والقضاء على بني أمية وإخضاع البلاد ، في ظن منهم أن الدعوة للرضا من آل محمد ( عليهم السلام ) دعوة صادقة ، وما علموا أن بني العباس إنما استخدموهم آلات لتحقيق أغراضهم ، ولذا ما إن استلم العباسيون زمام الأمر واكتشف هؤلاء القواد أنهم خدعوا فأعلنوا سخطهم حتى فتكوا بهم واستأصلوهم كأبي سلمة الخلال ، وأبي مسلم الخراساني وغيرهما من القادة العسكريين [1] . ولم تكن هذه اللعبة لتخفى على آل محمد ( عليهم السلام ) الذين اتخذهم العباسيون درعا تترسوا به من أجل الوصول إلى أغراضهم ، وقد كشف الإمام الصادق ( عليه السلام ) هذه المهزلة العباسية وأخذ حذره ولم يتورط في أحداث هذه الحركة المبيتة في حين قد تورط غيره من بني عمه فانساق معهم ، وكان مآله أن فتك به كما فتك بغيره . وفي هذه الحقبة الزمنية من التاريخ أحداث كبيرة ، وهي جديرة بالبحث ، ولسنا في صدد الحديث عنها ، ولعلنا نشير إلى بعضها في موضع آخر . أقول : من أجل هذا تحاشى الرواة والمؤرخون من الدنو من أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذه الفترة لتسجيل ونقل بعض الأحداث التي ترتبط بتاريخهم خوفا على أنفسهم من بطش الحكام وغضبهم بل انضم
[1] حياة الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ج 1 ص 347 - 372 .
55
نام کتاب : الفاطمة المعصومة ( س ) نویسنده : محمد علي المعلم جلد : 1 صفحه : 55