نام کتاب : الفاطمة المعصومة ( س ) نویسنده : محمد علي المعلم جلد : 1 صفحه : 216
ككاشان ، وآوه ، وساوه ، والقرى الممتدة بين قم وأصفهان . وقد دلت الروايات على أنه كان لطلحة بن الأحوص دور هام في تمصير مدينة قم بعد أن استوطنها رجال قبيلته ، وإنه أول من شرع ببناء العمارة فيها بالآجر بعد الإسلام . إن مدينة قم التي يعود الفضل لتأسيسها على شكل مدينة شيعية عامرة بمكان قصبة صغيرة لبني سعد الأشعري وخاصة لابن عبد الله بن سعد الأشعري ابن عم طلحة المذكور ، الذي كان من أجلة فضلاء الشيعة في الكوفة ثم انتقل إليها مع أبيه . إن هذه المدينة أخذت بعد سنة 83 ه تتسع ، وينتشر فيها العمران ، وتشاد على أرضها المساجد ، والمدارس الدينية ، والمعاهد العلمية ، وقبور الأولياء والملوك والعظماء والأمراء والعلماء ، وأصبحت تدريجا من المدن الإسلامية الشيعية المقدسة ، وخاصة بعد دفن فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) المعروفة ( معصومة قم ) فيها [1] . وقد نص الحموي في معجمه على أن مدينة قم شيعية إمامية خالصة فقال . . . وكان متقدم هؤلاء الأخوة عبد الله بن سعد ، وكان له ولد قد ربي بالكوفة فانتقل منها إلى قم ، وكان إماميا فهو الذي نقل التشيع إلى أهلها فلا يوجد بها سني قط . ثم نقل حكاية لطيفة تدل على صدق تشيع أهل هذه المدينة