نام کتاب : العقائد الإسلامية نویسنده : مركز المصطفى ( ص ) جلد : 1 صفحه : 120
يحل الله فيه وصار إلها ، فقال : ولولا تبديل لخلق الله بل كلهم عبيد ولولا خروج لهم عن ذلك . إنتهى . وفيه ، أنه مغالطة بين الملك والعبادة التكوينيين والملك والعبادة التشريعيين ، فإن ملكه تعالى الذي ولولا يقبل الانتقال والبطلان ملك تكويني بمعنى قيام وجود الأشياء به تعالى ، والعبادة التي بإزائه عبادة تكوينية وهو خضوع ذوات الأشياء له تعالى ، ولا تقبل التبديل والترك كما في قوله : وإن من شئ إلا يسبح بحمده : إسراء - 44 ، وأما العبادة الدينية التي تقبل التبديل والترك فهي عبادة تشريعية بإزاء الملك التشريعي المعتبر له تعالى ، فافهمه . ولو دل قوله ولولا تبديل لخلق الله على عدم تبديل الملك والعبادة والعبودية لدل على التكويني منهما ، والذي يبدله القائلون بارتفاع التكليف عن الإنسان الكامل أو بعبادة الكواكب أو المسيح ، فإنما يعنون به التشريعي منهما . - تفسير الميزان ج 5 ص 312 : - البيانات القرآنية تجري في بث المعارف الدينية وتعليم الناس العلم النافع هذا المجرى ، وتراعي الطرق المتقدمة التي عينتها للحصول على المعلومات ، فما كان من الجزئيات التي لها خواص تقبل الإحساس فإنها تصريح فيها إلى الحواس كالآيات المشتملة على قوله : ألم تر ، أفلا يرون ، أفرأيتم ، أفلا تبصرون ، وغير ذلك . وما كان من الكليات العقلية مما يتعلق بالأمور الكلية المادية ، أو التي هي وراء عالم الشهادة ، فإنها تعتبر فيها العقل اعتبارا جازما وإن كانت غائبة عن الحس خارجة عن محيط المادة والماديات كغالب الآيات الراجعة إلى المبدأ والمعاد المشتملة على أمثال قوله : لقوم يعقلون ، لقوم يتفكرون ، لقوم يتذكرون ، يفقهون ، وغيرها . وما كان من القضايا العملية التي لها مساس بالخير والشر والنافع والضار في العمل والتقوى والفجور ، فإنها تستند فيها إلى الإلهام الإلهي بذكر ما بتذكره يشعر الإنسان بإلهامه الباطني كالآيات المشتملة على مثل قوله : ذلكم خير لكم ، فإنه آثم قلبه ،
120
نام کتاب : العقائد الإسلامية نویسنده : مركز المصطفى ( ص ) جلد : 1 صفحه : 120