نام کتاب : المؤتمرات الثلاثة نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 64
ثانيا : لو سلمنا أن فتوحاته فضيلة ، لكن هل الفتوحات تبرر غصبه لخلافة الرسول ؟ والحال أن الرسول لم يجعل الخلافة له وإنما جعلها لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . . . فإذا أنت - أيها الملك - عينت خليفة لمقامك ، ثم جاء إنسان وغصب الخلافة من خليفتك وجلس مجلسه ، ثم فتح الفتوحات وعمل الصالحات ، فهل ترضى أنت بفتوحاته أم تغضب عليه ، لأنه خلع من عينته ، وعزل خليفتك وجلس مجلسك بغير إذنك ؟ قال الملك : بل أغضب عليه وفتوحاته لا تغسل جريمته ! قال العلوي : وكذلك عمر ، غصب مقام الخلافة ، وجلس مجلس الرسول بغير إذن من الرسول ! ثالثا : إن فتوحات عمر كانت خاطئة وكان لها نتائج سلبية معكوسة ، لأن رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يهاجم أحدا ، بل كانت حروبه دفاعية ، ولذلك رغب الناس في الإسلام ودخلوا في دين الله أفواجا لأنهم عرفوا أن الإسلام دين سلم وسلام ، أما عمر فإنه هاجم البلاد وأدخلهم في الإسلام بالسيف والقهر ، ولذلك كره الناس الإسلام واتهموه بأنه دين السيف والقوة ، لا دين
64
نام کتاب : المؤتمرات الثلاثة نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 64