من معصية أو سهو أو خطأ يتصور في رسول الله وعلي والأئمة الأطهار ؟ كما أنكم لو راجعتم التفاسير لوجدتم تصريحهم بدلالة قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) [1] على العصمة ، لكنهم لا يريدون أن يعترفوا بأن أولي الأمر هم الأئمة من أهل البيت ، فإذا ثبت أن المراد من أولي الأمر في الآية هم أئمة أهل البيت بالأدلة المتقنة القطعية المقبولة عند الطرفين ، فلا بد وأن تدل الآية على عصمة أئمتنا . لكن الفخر الرازي لا يريد أن يعترف بهذه الحقيقة ، إنه يقول بدلالة الآية على العصمة لكن يقول بأن المراد من أولي الأمر هم الأمة [2] ، أي الأمة تطيع الأمة ! أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، أطيعوا الله أيها الأمة ، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأطيعوا أنفسكم ، الأمة تكون مطيعة للأمة ، وهل لهذا معنى ؟ إنه مما تضحك منه الثكلى . ومن الطبيعي أن يتبع مثل ابن تيمية الفخر الرازي في هذه الآية المباركة ، هذا واضح ، وهذا ديدنهم مع كل دليل يريدون أن يصرفوه عن الدلالة على إمامة أئمتنا وعصمتهم .
[1] سورة النساء : 59 . [2] التفسير الكبير 10 / 144 .