نام کتاب : العصمة حقيقتها - أدلتها نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 35
ومنه يجب أن يكون هؤلاء لكي تتمّ الحكمة من سفارتهم صفوته من خلقه ، وإلاّ لكان هناك ترجيحٌ بلا مرجّح ، أو تقديمٌ لمفضول على فاضل ، وهو منافٍ للحكمة . وهؤلاء حكماء ، قد أدّبهم الباري عزّ وجلّ بآدابه فبُعثوا بالحكمة كما كانوا هم من أهلها وسادتها . ويجب أن يكونوا بصراء مطيعين لله تعالى لا يشركون به طرفة عينٍ ولا أقلَّ من ذلك ولا أكثر . ويجب ألاّ يكونوا كاذبين وإلاّ لانتفت الحكمة في بعثهم ، إذ سيتردد الناس في قبول قولهم ، ولا يصلح أن يكونوا أدلاّء على طريقه . وهؤلاء يجب أن يكونوا من جنس البشر وطينتهم حتى يكونوا مثالاً حيّاً للائتمام بهم . واختصاراً لكلِّ الصفات الكاملة المجتمعة في ذاته المقدّسة نقول إنّه يجب أن يكون معصوماً . وبما انّ العصمة ، ليست من الأمور الظاهرة والواضحة ، بل من الأمور غير المدركة للبشر ، إذن لا بدّ وأن يُشار إليها ، بالطرق الثلاثة الآتية أو ببعضها : أ - بالعقل . ب - بالنقل بالإضافة إليه . ج - أو بالاعجاز لاثبات منصبه ، ومن إثبات المنصب تثبت له بالملازمة . ويتأكد العنصر الثالث ، إذ لا بدّ من إعجاز يظهر لتأييد صدق مدّعي السفارة ، وإلاّ لادّعاها كلُّ أحد . ولا بدّ أن يفهم أهل عصر السفير أنّ ذلك
35
نام کتاب : العصمة حقيقتها - أدلتها نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 35