الآية الرابعة : ( السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) [1] . الآية الخامسة : ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) [2] . ثم الآية الأخرى : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) إلى قوله تعالى : ( إنك رؤوف رحيم ) [3] ، في آيات يطول ذكرها . ثم أحاديث شهيرة ، يكثر تعدادها ، وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم ، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله له إلى تعديل أحد من الخلق [4] . إذن ، تم الاستدلال بالكتاب والسنة . وأما الاستدلال الاعتباري ، لاحظوا هذا الاستدلال أنه يقول : على أنهم لو لم يرد من الله ورسوله فيهم شئ مما ذكرناه ،
[1] سورة التوبة : 100 . [2] سورة الأنفال : 64 . [3] سورة الحشر : 8 - 10 . [4] الإصابة في معرفة الصحابة 1 / 6 عن الكفاية في علم الرواية : 46 .