نام کتاب : الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 49
نزلت هذه الآية وآيات أخرى في الصحابة الذي اتهموا إحدى زوجات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالفاحشة ، فكان بعضهم من المنافقين ، وكان البعض الآخر من الصحابة غير المنافقين ، قال ابن كثير : ( جماعة منكم يعني ما هو واحد ولا اثنان ، بل جماعة . . فكان المقدم في هذه اللعنة عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين ، فإنه كان يجمعه ويستوشيه حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين فتكلموا به ، وجوزه آخرون منهم ، وبقي الأمر كذلك قريبا من شهر حتى نزل القرآن ) ( 1 ) . فقد ارتكب جماعة من الصحابة ذنبا عد من كبائر الذنوب ، فاتهام المسلمة وقذفها من الكبائر ، فكيف والمتهمة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! ولم يحاول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تبرئة زوجته محتجا بأن شرف الصحبة له يمنعها من ممارسة ما اتهمت فيه ، وإنما انتظر الوحي واكتفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله : ( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي . . . ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا ) . فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : ( يا رسول الله ، أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه ، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك ) ، فقام سعد بن عبادة ، وهو سيد الخزرج ، وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن احتملته الحمية ، فقال لسعد : ( كذبت ، لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله ) ، فقام أسيد بن حضير ، وهو ابن عم سعد ، فقال لسعد بن عبادة : ( كذبت ، لعمر الله لنقتلنه ، فإنك منافق تجادل عن
1 ) تفسير القرآن العظيم 3 : 279 .
49
نام کتاب : الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 49