responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 195


إلا إذا انسلخت كلية عن الدين ، أو كان من دينها عدم الفرق والتفاوت بين الأديان . وحينئذ لا تكون دينية بالمعنى المألوف المعروف بين الناس .
بل رأينا رؤساء الدول في هذا العصر يحابون أبناء ملتهم ، ويرفعونهم فوق الناس والأجناس ، وفي الوقت نفسه يدعون بأنهم حكام زمنيون ، لا تمت دولاتهم وحكوماتهم بسبب إلى مذهب أو دين . رأينا كيف قامت قيامة الدول المسيحية في أميركا وأوربا ، حين قتل مسيحي في أقصى الأرض أو أدناها ، حتى ولو كان القتل لسبب مشروع . وكيف حشدت تلك الدول صحفها وإذاعاتها بالاحتجاج والضجيج . وكيف تجاهلت مذبحة العرب في فلسطين على أيدي اليهود ، والدماء التي أجرتها فرنسا أنهرا في الجزائر . إن مجرد وصف الدولة ، أية دولة بأنها دينية معناه التحيز ، وعدم التحرر ، وتفضيل بعض الأديان على بعض حتى ولو لم تقم على أساس الدين ، وينص دستورها على أنها دينية . أجل ، قد تكون بعض الدول أكثر تسامحا من غيرها ، ولكنها لا تتخلى كلية عن المحاباة ، فالامتياز موجود في الحالين ، وعند الدولتين ، وإن اختلف في الشدة والضعف .
عدد الشيعة :
ومن هنا كان التفاوت في عدد الشيعة والسنة قلة وكثرة حسب الدول القائمة الحاكمة دينا ومذهبا ، ففي عهد الأمويين والعباسيين كان السنة أكثر عددا من الشيعة ، وفي عهد البويهيين والفاطميين كانت الكثرة في جانب الشيعة ، وفي عهد السلجوقيين والأيوبيين والعثمانيين ازداد عدد السنة ، حتى أصبحوا على تعاقب الأجيال والقرون أضعاف عدد الشيعة ، قال السيد محسن الأمين في الجزء الأول من أعيان الشيعة :
" ما زال التشيع يفشو ويقل ، ويظهر ويختفي ، ويوجد ويعدم في بلاد الإسلام على التناوب ، وغيره بحسب تعاقب الدول الغاشمة وغيرها ، وتشددها وتساهلها ، حتى أصبح عدد الشيعة اليوم في أنحاء المعمورة يناهز الخمسة والسبعين مليونا [1] منها نحو اثنين مليونا في الهند ، ونحو خمسة عشر مليونا في إيران ،



[1] قال الأستاذ حسن الأمين ابن المؤلف معلقا على قول أبيه : كان هذا يوم تأليف الكتاب ، أي منذ أكثر من ثلاثين سنة ، والعدد اليوم أكثر من ذلك بكثير .

195

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست