يقول الإمام علي ( ع ) : كتاب الله تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به وينطق بعضه ببعضه ، ويشهد بعضه على بعض 1 . يقول النبي الأكرم ( ص ) : القرآن يصدق بعضه بعضا 2 وكذا قوله ( ص ) من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار 3 . هناك أمثلة بسيطة لتفسير القرآن بعضه ببعض ، وذلك في قوله تعالى في قصة لوط وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين 4 . وفي آية أخرى جاءت كلمة ساء بكلمة حجارة كما في الآية الكريمة وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل 5 . يتضح من الآية الثانية ان المراد من الآية الأولى فساء مطر هو حجارة سجيل ، والذي يتابع أحاديث أهل البيت بدقة وكذا الروايات المنقولة عن مفسري الصحابة والتابعين ، لا يتردد بان طريقة تفسير القرآن بالقرآن تنحصر في طريقة أئمة أهل البيت ( ع ) .
( 1 ) نهج البلاغة خطبة رقم 133 . ( 2 ) الدر المنثور ج 2 : 6 . ( 3 ) تفسير الصافي صفحة 8 / البحار ج 19 : 28 . ( 4 ) سورة الشعراء الآية 173 . ( 5 ) سورة الحجر الآية 74 . 8 . ظاهر القرآن وباطنه اتضح ان القرآن الكريم بألفاظه وبيانه ، يوضح الأغراض الدينية ، ويعطي الاحكام اللازمة للناس في الاعتقادات والعمل بها ، ولكن لا تنحصر