الأحكام الظاهرة للاسلام إلى مراحل باطنية صوفية ، ويعتبرون ظاهر الشريعة خاصا للأميين من الناس ، الذين لم يتدرجوا طريق الكمال ، ومع هذا كله ، فقد كانت تصدر قوانين وأحكام معينة من أئمتهم وزعمائهم بين حين وآخر . 4 . النزارية والمستعلية والدروزية والمقنعة ظهر عبيد الله المهدي سنة 296 للهجرة في إفريقية ، وادعى الإمامة على طريقة الإسماعيلية ، وأسس الدولة الفاطمية ، واختار خلفاؤه مصر دار خلافتهم ، فحكم سبعة منهم على التوالي حكومة وإمامة طبق مذهب الإسماعيلية دون ان يحدث انشعاب أو انقسام . وبعد الخليفة السابع وهو ( المستنصر بالله سعد بن علي ) تنازع ولداه نزار و المستعلي على الخلافة والإمامة ، وبعد صراع وحروب دامية ، كانت الغلبة للمستعلي ، فألقى القبض على أخيه نزار ، وسجنه وبقي في السجن حتى توفي فيه . وعلى أثر هذه المنازعة ، انقسم اتباع الفاطميين إلى قسمين : نزارية ومستعلية . النزارية : هم من اتباع الحسن بن الصباح ، وكان من المقربين للمستنصر ، وبعد المستنصر ، اخرج من مصر بأمر من المستعلي ، لدفاعه وحمايته عن نزار . فجاء إلى إيران وبعد فترة ظهر في قلعة الموت من نواحي قزوين ، فاستولى على هذه القلعة وقلاع أخرى مجاورة ، فصار سلطانا عليها ، ودعا إلى نزار في البداية ، وبعد وفاة حسن سنة 518 هجري ، جاء بزرك اميد رودباري ، وبعده ابنه كيا محمد حكما على طريقة الحسن الصباح ، وجاء بعده ابنه حسن على ذكره السلام رابع ملوك قلعة الموت ، فغير طريقة الحسن الصباح وكانت نزارية ، وانتمى إلى الباطنية .