لاحقاق الحق يستطيع ان يكون إماما . كانت الزيدية في الابتداء مثل زيد ، تعتبر الخليفتين الأولين أبا بكر وعمر من الأئمة ، ولكن بعدها أسقط جماعة منهم اسم هذين الخليفتين من أسماء أئمتهم ، وابتدأوا بالامام علي ( ع ) . وحسب ما يقال ان الزيدية تتبع المعتزلة في الاسلام ، وتوافق فقه أبي حنيفة في الفروع . وهناك اختلاف يسير بينهم في بعض المسائل . 3 . الإسماعيلية وانشعاباتها الباطنية : كان للامام السادس للشيعة ولد يدعى إسماعيل وهو أكبر ولده ، توفي في زمن أبيه ، وشهد الأب وفاة ابنه ، وطلب الشهادة من حاكم المدينة أيضا على وفاة ولده ، الا ان هناك فريقا يعتقد بعدم وفاة إسماعيل ، وانه اختار الغيبة ، وسوف يظهر ثانية وهو المهدي الموعود ، ويتضح ان اشهاد الامام السادس على وفاة ولده كان على علم وعمد ، وذلك خوفا من المنصور الخليفة العباسي ، واعتقد جماعة ان الإمامة الحقة هي لإسماعيل ، ومع موته ، انتقلت إلى محمد ، واعتقد الآخرون ان إسماعيل وان أدركه الموت في زمن أبيه ، الا انه امام ، ومحمد بن إسماعيل ومن جاء بعده من هذه السلالة أئمة أيضا . انقرض الفريقان الأولان بعد زمن وجيز ، وبقيت الفرقة الثالثة حتى وقتنا الحاضر ، وقد انشعبت انشعابات عدة . لدى الإسماعيلية فلسفة تشبه فلسفة عبدة النجوم ، وفيها شئ من التصوف الهندي ، ويذهبون إلى أن المعارف والأحكام الاسلامية ، لها ظاهر وباطن ، فلكل ظاهر باطن ولكل تنزيل تأويل ، وتعتقد ان الأرض لا تخلو من