14 . الشيعة في القرن العاشر والحادي عشر للهجرة نهض شاب في سنة 906 للهجرة ، وهو في الثالثة عشرة من عمره ، من عائلة شيخ صفي الدين الأردبيلي المتوفى سنة 735 هجري . وكان أحد مشايخ الطريقة في الشيعة ، نهض مع ثلاثمائة من الدراويش الذين كانوا من مريدي آبائه ، وذلك لايجاد دولة شيعية مستقلة مقتدرة ، فسار من مدينة أردبيل وشرع بفتح البقاع وإزالة نظام ملوك الطوائف من إيران ، وبعد حروب دامية مع الملوك المحليين وخاصة مع ملوك آل عثمان الذين كانوا ينوبون عن الإمبراطورية العثمانية ، استطاع ان يجعل من إيران دولة موحدة بعد أن كانت ممزقة ، يحكم كل بقعة منها فئة خاصة ، وجعل المذهب الشيعي ، مذهبا رسميا لها 1 . وبعد وفاة الملك إسماعيل الصفوي أعقبه ملوك آخرون من السلالة ذاتها ، حتى منتصف القرن الثاني عشر الهجري ، وكل من هؤلاء الملوك كان يؤيد المذهب الشيعي ، ففي زمن شاه عباس الكبير والذي يعتبر ذروة القدرة لهذه السلالة ، استطاع ان يوسع بقعتهم ، فازدادت نفوسهم ، فبلغت ضعف 2 ما عليه الآن في إيران ( سنة 1384 هجري ) . والفرقة الشيعية ، في القرنين ونصف القرن الأخير تقريبا ، بقيت على حالتها في سائر البقاع الاسلامية مع بقاء الازدياد الطبيعي لها .
( 1 ) روضة الصفا وحبيب السير وغيرهما . 2 ) روضة الصفا وحبيب السير .