ويذكر ان الخليفة نفسه ، أراد عبور الجسر ذات يوم ، طولب بحق العبور 1 . ومما يذكر عن الأمين الخليفة العباسي ، انه وهب إلى مطرب ثلاثة ملايين درهم فضة أزاء غناه لبيتين غزل ، فرمى المطرب نفسه على قدمي الخليفة قائلا : تمنحني هذه الأموال الطائلة يا أمير المؤمنين ؟ فأجابه الخليفة ليس الامر بمهم نستعيضها من ناحية من نواحي البلاد 2 . كانت الأموال الطائلة تتدفق إلى بيت مال المسلمين من جميع الأقطار الاسلامية ، وتصرف للهو الخليفة ولعبه ، كانت تعد الجواري والفتيات الحسناوات والغلمان في بلاط الخلفاء بالآلاف . لم يتغير وضع الشيعة بعد انقراض حكومة بني أمية ، ومجئ دولة بني العباس ، سوى تغيير اسم للأعداء الظلمة والجائرين .
1 ) قصة جسر بغداد . 2 ) كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني ( قصة الأمين ) . 11 . الشيعة في القرن الثالث للهجرة استطاع الشيعة ان يتنفسوا الصعداء ، في أوائل القرن الثالث الهجري ، والسبب في ذلك يعود إلى : أولا : ترجمة الكثير من الكتب الفلسفية والعلمية من اليونانية والسريانية وغيرهما إلى العربية ، فتسابق الناس على تحصيل العلوم العقلية والاستدلالية ، علما بان المأمون الخليفة العباسي ( 195 - 218 ) المعتزلي كان يرغب في الاستدلال العقلي في المذاهب ، ويبدي اهتمامه له ، وكانت النتيجة ان ينتشر البحث الاستدلالي في الأديان ، وتعطى الحرية الكاملة لأصحاب