مكان ملجأ يتجهون إليه ، فتاهوا في صحارى النوبة والحبشة وبجاوة ومات الكثير منهم أثر الظما والجوع ، توجهوا إلى جنوب ( اليمن ) فمكثوا هناك زمنا ، كانوا يحصلون على مال من الناس عن طريق الاستجداء والصدقة والعطف عليهم . ومن ثم انتقلوا إلى مكة مرتدين زي الحمالين وانصهروا في ذلك المجتمع 1 .
1 ) تاريخ اليعقوبي ج 3 : 84 . 10 . الشيعة في القرن الثاني للهجرة ظهرت دعوة باسم أهل بيت النبوة في خراسان ، يتزعمها أبو مسلم المروزي وذلك في أواخر الثلث الأول من القرن الثاني للهجرة ، أثر النهضات والحروب الدامية التي ظهرت في جميع البلدان الاسلامية ، كرد فعل للظلم والجور والمعاملة السيئة التي كان يقوم بها بنو أمية ، وأبو مسلم هذا قائد فارسي ، قام ضد الحكومة الأموية ، وحاز على تقدم حتى أطاح بالدولة الأموية 2 . والنهضة أو الثورة هذه وان كانت تستلهم من الدعايات الشيعية ، وكانت تتصف أيضا - إلى حد ما - بثار شهداء أهل البيت وقامت بأخذ البيعة لرجل لم يعرف من أهل البيت ، مع هذا كله لم تكن بايعاز من أئمة الشيعة ، لا بالشكل المباشر ولا بغير المباشر ، والدليل على ذلك هو ان أبا مسلم لما عرض البيعة للخلافة على الامام السادس في المدينة ، كان رد الامام عنيفا إذ أحرق الكتاب المرسل إليه على السراج ، وقال للرسول عرف صاحبك ( 2 ) اليعقوبي ج 3 : 79 / أبي الفداء ج 1 : 208 وكتب التاريخ الأخرى .