كان الخليفة يؤيد واليه على الشام تأييدا مطلقا وهو أحد أقاربه الأمويين ( معاوية ) وكان يدعم موقفه بتأييده المستمر له . وفي الحقيقة كان ثقل الخلافة في الشام ، ولم يكن مركز الخلافة ( المدينة ) الا شكلا ظاهرا 1 . فخلافة الخليفة الأول قد استقرت بانتخاب أكثرية الصحابة ، والخليفة الثاني عين من قبل الخليفة الأول ، والخليفة الثالث انتخب من الأعضاء الستة للشورى الذين عينهم الخليفة الثاني . فكانت سياسة هؤلاء الثلاثة في الأمور وشؤون الناس ان ينفذوا القوانين الاسلامية في المجتمع وفقا للاجتهاد والمصلحة آنذاك ، ووفقا لما يرتأيه مقام الخلافة ، فالقرآن يقرأ دون تفسير أو تدبر وأقوال الرسول العظيم ( الحديث ) تروى دون ان تكتب على قرطاس ، ولا تتجاوز حد الاذن واللسان فكانت الكتابة مختصة بالقرآن الكريم ، والحديث لا يكتب على الاطلاق 2 .
1 ) تاريخ الطبري ج 3 : 377 . 2 ) صحيح البخاري ج 6 : 98 / تاريخ اليعقوبي ج 2 : 113 .