في عمل ، وكان ( ص ) مقسما أوقاته إلى ثلاثة أقسام : الأول للعبادة وذكر الله تعالى ، الثاني : له ولعياله وبيته ، الثالث : للناس ، فكان يسعى في نشر المعارف الاسلامية وتعليمها وما يتعلق بشؤون المجتمع الاسلامي ، وتصحيح الأهداف والسبل التي تؤدي إليه ، وكذا السعي في رفع حوائج المسلمين ، وتحكيم العلاقات الداخلية والخارجية ، وسائر الأمور المرتبطة بها . وبعد اقامته ( ص ) عشر سنوات في المدينة ، فارق الدنيا على أثر سم دس في طعامه على يد امرأة يهودية ، طرحه في فراشه أياما ، ومما جاء في الروايات ان آخر ما تكلم به النبي ( ص ) ، وصيته في العبيد والنساء . 11 . النبي الأكرم ( ص ) والقرآن كان الناس يطالبون النبي ( ص ) بالمعجزة ، كما كانوا يطالبون سائر الأنبياء فكان ( ص ) يؤيد المعاجز لدى الأنبياء ، والقرآن الكريم يصرح بذلك . تذكر للنبي ( ص ) معاجز كثيرة الا أن البعض منها لا تتصف بالقطعية في روايتها ، ولم تكن مورد قبول واعتماد ، ولكن المعجزة الباقية له ( ص ) والتي لا تزال حية هي القرآن الكريم كتابه السماوي . فالقرآن الكريم كتاب سماوي يشتمل على ستة آلاف ونيف آية ، وينقسم إلى مائة وأربع عشرة سورة بما فيها المطولة والقصيرة . نزلت الآيات القرآنية الكريمة بصورة تدريجية خلال أيام بعثته ودعوته ( ص ) طوال ثلاث وعشرين سنة ، وكانت ( توحى ) إليه ( ص ) بصور مختلفة ، من سورة أو آية أو أقل من آية ، وفي أوقات متفاوتة ، في ليل أو نهار ، في سفر أو حضر ، في الحرب أو السلم ، وفي أيام شديدة أو رخاء .