responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 130


فاختاره الله للنبوة في الأربعين من عمره عندما كان متفرغا للعبادة في غار حراء 1 وأمر ان يبلغ ، ونزلت عليه أول سورة من سور القرآن 2 ، ورجع إلى بيته في اليوم نفسه ، فرأى ابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام في الطريق ، فعرض عليه الاسلام فآمن به ، وبعد دخوله البيت ، أسلمت زوجته خديجة .
والنبي الأكرم ( ص ) عند بدء دعوته ، واجه من الناس مواجهة عنيفة مؤلمة ، حتى اضطر إلى كتمان دعوته وجعلها سرية ، ثم أمر ثانية أن يبلغ دعوته عشيرته الأقربين ، ولكنها لم تجد ، إذ لم يؤمن به سوى علي بن أبي طالب ( ع ) 3 .
وبعد ذلك ، أعلن النبي ( ص ) دعوته بأمر من الله تعالى ، وما أعلن النبي الدعوة حتى شاهد ردود الفعل من أهل مكة مقرونة بالأذى والتعذيب بالنسبة له وللمسلمين الذين أسلموا حديثا ، مما اضطر بعض المسلمين ترك ديارهم أثر الاضطهادات التي كانت تقوم بها قريش ، فهاجروا إلى الحبشة ، وتحصن النبي الكريم ( ص ) مع عمه أبي طالب وأفراد من قبيلته بني هاشم في شعب أبي طالب 4 لمدة ثلاث سنين ، في غاية من الضغط والشدة ، فلم يعاملهم أحد ، ولم يعاشرهم ، ولم يستطيعوا الخروج من الشعب .
ولم ينته كفار مكة وعبدة أصنامها ، من الايذاء والإهانة والاستهزاء بكل أنواعها تجاههم ، وكانوا يلتجئون أحيانا عن طريق المسالمة ، والوعد بالأموال الطائلة كي يصرفوا النبي ( ص ) عن دعوته ، وقد اقترحوا عليه _


( 1 ) غار في جبل ( تهامة ) على مقربة من مكة . ( 2 ) سورة العلق . ( 3 ) وفقا لروايات أهل البيت ( ع ) ولاشعار قالها أبو طالب ، تعتقد الشيعة انه أسلم ، وبما انه كان المدافع الوحيد عن النبي ( ص ) كان يكتم اسلامه ، كي يحتفظ بقدرته الظاهرية امام قريش . ( 4 ) حصار كان في إحدى وديان مكة .

130

نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست